عبد العزيز علي سفر
402
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
يلازمه في التنكير لفظ الإفراد ، والتذكير ، وأن لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع إلا معرفا كما كان أفعل التفضيل فمنع هذا المقتضى وكان بذلك معدولا عما هو به أولى فلذلك منع من الصرف » « 1 » . ورد في الكتاب أن سيبويه سأل الخليل عن « أخر » فقال : فما بال « أخر » لا ينصرف في معرفة ولا نكرة ، لأن أخر خالفت أخواتها وأصلها وإنما هي بمنزلة الطول والوسط والكبر لا يكون صفة إلا وفيهن ألف ولام فيوصف بهن المعرفة . . فلما خالفت الأصل وجاءت صفة بغير الألف واللام تركوا صرفها كما تركوا صرف « لكع » « 2 » . فسبب المنع عند سيبويه هو العدل عن الألف واللام ، وهذا ما صرح به كما هو واضح من النص السابق ، ولم يشر إلى الوصفية بشكل صريح ، ولكن يفهم من مضمون الكلام كما في قوله : « لا يكن صفة إلا وفيهن ألف ولام فيوصف بهذه المعرفة » . ويقول أبو إسحاق الزجاج : « وهذا الباب إنما أصله « أفعل منك » تقول : « مررت برجل أفضل منك » « ومررت بامرأة أفضل منك » فإذا حذفت « منك » قلت : « مررت بالرجل الأفضل والمرأة الفضلى » . وقال : ألا ترى أنك لا تقول « نسوة فضل » ولا « قوم أصغار » إنما تقول : « الأصغار » و « الفضل » فلما كان « أخر » يستعمل بغير منك جاز أن يستعمل جمعه بغير ألف ولام . فاجتمع في « أخر » شيئان : أنها معدولة عن الألف واللام ، وأنها صفة » « 3 » .
--> ( 1 ) الهمع 2 / 104 . ( 2 ) سيبويه 2 / 14 . ( 3 ) ما ينصرف 41 .